فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140883 من 466147

"قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ"موصل إلى النجاة ، ثم بين هذا الطريق بقوله"دِيناً قِيَماً"عدلا لا عوج فيه بالتخفيف وجاء في الآية الثانية من سورة الكهف الآتية قيما بالتشديد وجاء معرفا ومشددا في الآية 30 من سورة الروم الآتية والآية 37 من سورة التوبة في ج 3"مِلَّةَ إِبْراهِيمَ"السوية السهلة التي ملتم عنها واختلفتم فيها أيها المشركون والمجوس وأهل الكتابين ، وقد اتبعتها أنا لكونه أي سيدنا إبراهيم كان"حَنِيفاً"مائلا عن الضلال إلى الاستقامة وعن الباطل إلى الحق وكانت العرب تسمي كل من حج واختتن حنيفا إعلاما بأنه على دين إبراهيم عليه السلام الذي كان مسلما مؤمنا"وَما كانَ"من يوم وعيه"مِنَ الْمُشْرِكِينَ 161"قط وهو الذي سمى المؤمنين به مسلمين ، راجع الآية الأخيرة من سورة الحج في ج 3 ، نزلت هذه الآية في كفار قريش لأنهم يزعمون أنهم على دين إبراهيم مع أنهم يعبدون الأوثان وعبادتها شرك محض ، فرد اللّه عليهم بأن إبراهيم ما كان مشركا ولم يعبد الصنم قط ، وأنتم مشركون تعبدون الأوثان ، فادعاؤكم أنكم على دينه بهت واختلاق ، وإنما ذكرنا المجوس وأهل الكتابين مع أن الآية مكية ولا يوجد في مكة مجوس ولا يهود ونصارى وقع لهم مجادلة مع حضرة الرسول في ذلك ، بل لأنهم داخلون في معنى الآية بسبب ما هم عليه من التفرقة في دينهم وتعصب بعضهم لبعض فيشملهم إطلاق لفظها ، إذ لا مقيد لها ، تدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت