فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140853 من 466147

الدودة الوحيدة وقلة الغيرة وأمر آخر لم نطلع عليه بعد وكذلك الميتة والدم تورث أضرارا في الوجود لأن اللّه تعالى لم يحرم علينا شيئا إلا لمنفعتنا ، على أنه لو فرض أن لا ضرر فيما حرم اللّه فيجب علينا اجتنابه امتثالا لأمره ولا حق للعبد أن يقول لم حرّم الخالق ، ولا أن نطلب العلة بالتحريم ، لأن أفعال اللّه لا تعلل وأمره مطاع جزما لأنا إذا كنا نتمثل أمر الطبيب فنمتنع عن أكل ما يحذرنا عنه ونتمثل أمر السلطان فننتهي عما ينهانا عنه فلأن نتمثل أمر اللّه من باب أولى"أَوْ فِسْقاً"ذبيحة ما"أُهِلَّ"رفع الصوت عند ذبحها بذكر ما"لِغَيْرِ اللَّهِ"بأن ذكر عليها اسم صنم أو غيره وهذا النّص في أن التحريم والتحليل لا يكونان إلا بوحي اللّه تعالى وأن المحرمات محصورة فيما حرمه اللّه نصّا في القرآن في هذه الآيات وآيات المائدة وغيرها في ج 3 ، ولا شك أن التحريم الوارد في القرآن عبارة عن خبر والأخبار لا يدخلها النسخ كما ذكرنا في الآية 135 المارة لا سيما وأن هذه الآية المكية تعضدها بالتأييد الآيات المدنيات في سورة المائدة وآية البقرة المصدرة بأداة الحصر وعددها 134 وهذه أيضا تفيد الحصر وكلها مطابقة بعضها لبعض في الحكم ، مما يدل على أن لا شيء محرم غير ما ذكر فيها ، وقد جاء تحريم بعض الأشياء بالسنّة مثل الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك يجب علينا أيضا الاجتناب عنها وامتثال أمر الرسول لأنه من أمر اللّه قال تعالى (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الآية 7 من سورة الحشر في ج 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت