فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140838 من 466147

هذا وإن رجوع الضمير إلى أحد المذكورين جائز في كل ما اتفق في أصله ولما اتفق ذكر الجن والإنس جاز مخاطبتهما بما ينصرف لأحدهما كقوله تعالى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) الآية 22 من سورة الرحمن في ج 3 وإنما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب لأن ذكرهما قد جمع في قوله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) الآية 19 منها ، والظاهر أنه تعالى أرسل إليهم رسلا منهم لأنهم مكلفون بالعبودية كالبشر الذين أرسل إليهم رسلا منهم ، وعليه فإن ما جرينا عليه تأويل على خلاف الظاهر تبعنا فيه أقوال المفسرين الأعلام ، والسائق إليه عدم العلم بإرسال رسل إلى الجن منهم من قبل اللّه تعالى وما جاء في هذه الآية صرف إلى غير الظاهر بما ذكر من التأويل المار ذكره مع أن الآية تدل دلالة صريحة لا غبار عليها أن اللّه أرسل إلى الجن كما أرسل إلى الإنس وإذا عرفت أن الجن سكنوا هذه الأرض التي أنت عليها قبل الإنس أي قبل آدم عليه السلام وذريته من بعده آلاف السنين اعترفت بجواز إرسال الرسل إليهم ، وأنهم أهلكوا بعد أن عاثوا في الأرض فسادا بعذاب من عند اللّه كما أهلكت الأقوام العاصية من البشر ، يدل على هذا الآية 30 من سورة البقرة في ج 3 فراجعها ، ولما لم يبق منهم إلا إبليس ألحقه اللّه تعالى بالملائكة لما كان عليه من العبادة والطاعة في الظاهر وشهرته بهما عند الملائكة ، قال تعالى (كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) الآية 50 من سورة الكهف الآتية وضمير الجمع في قوله تعالىَ قُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي""

بما حللت وحرمت وأوجبت وأبحت ووعدت وأوعدت يؤيد إرسال الرسل إليهم كغيرهم والضمير فيَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا""

أي البعث بعد الموت يؤيد إرسال الرسل إليهم منهم أيضا

"قالُوا"

أي كفار الفريقينَ شهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت