و تعلمتها من الغير بطريق المباحثة والمداومة حتى حفظتها ، وجئتنا تزعم أنه من عند اللّه ، وأنا أعلم أنك لم تدرس شيئا ولم تتعلمه ، فدع قومك وخاصتك يقولوا لك ذلك ويصموك بالكذب وهم الكاذبون ، وان ما تتلوه عليهم من وحينا وتعليمنا إياك واللام هنا لام الأمر وقيل لام كي بالنظر إلى المعطوف عليه بعد ، وتهمتهم هذه لحضرة الرسول هو أنه كان عبدان من سبي الروم يسار وخيبر في مكة وكانا يأتيان محمدا لأنهما من أهل الكتاب ليسمعا منه وكانا يقرآن الكتب القديمة فظن كفار مكة أن محمدا يقرأ عليهما أو يسمع منهما وأنه يتلو ما يسمعه ويقرأه على قومه ، فأنزل اللّه هذه الآية تكذيبا لهم وردا عليهم وأين هذين من كلام اللّه وهما لا يفقهانه وقد تحدى اللّه جميع البشر على الإتيان بمثله فلم تقدر ولن تقدر.