ومن هنا استدل بجواز النسب للأم ، ولما أنكر الحجاج كون أولاد فاطمة رضي اللّه عنها أولاد محمد صلّى اللّه عليه وسلم أفحم في هذه الآية ، إذ ذكر عيسى في عداد الأنبياء المنسوبين إلى إبراهيم ، لأن أمه منهم وألقمه الحجر وأنه سيلقمه في سقر إن لم تشمله الرحمة"وَإِلْياسَ"ابن سنا بن فتحاص بن العيزار بن هارون ، وقد أخطأ من قال إنه إدريس جد نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس عليه السلام"كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ 85"لرسالتي وهداية الخلق"وَإِسْماعِيلَ"أخّره مع أنه أخو إسحاق إذ ذكر إسحاق وأولاده وأحفاده على نسق واحد ، ثم إسماعيل لأنه لم يأت منه ولد نبي غير محمد صلّى اللّه عليه وسلم فيكون أولى بالترتيب ، وهؤلاء كلهم من ذرية إبراهيم"وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً"من ذرية نوح وإبراهيم من ذريته أيضا ، وإنما سمي إبراهيم أبا الأنبياء لأن الأنبياء الذين جاءوا بعده كلهم من ذريته أما لوط فكان معاصرا له وهو من ذرية نوح"وَكلًّا"من هؤلاء الصالحين"فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ 86"جمع عالم وهو اسم لكل موجود سوى اللّه.