هذا على أن الإنسان قد يقسو أحيانا على شخص لمنفعته وأي منفعة أكبر من الهداية إلى اللّه ، هذا والأمور بمقاصدها والأعمال بالنيات قال أبو تمام:
فقسا ليزدجروا ومن يك حازما فليقس أحيانا على من رحم
وقال المعري في هذا المعنى:
اضرب وليدك وادلله على رشد ولا تقل هو طفل غير محتلم
فربّ شق برأس جرّ منفعة وقس على شق رأس السهم والقلم
وقال ابن خفاجه الأندلسي:
نبه وليدك من صباه بزجره فلربما أغضى هناك ذكاؤه
وانهره حتى تستهل دموعه في وجنتيه وتلتظي أحشاؤه
فالسيف لا يذكو لكفك ناره حتى يسيل بصفحتيه دماؤه