دُونَ الْوَطْءِ فِي الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ . انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَهُ الْقَاضِي نَوْعٌ مِنَ التَّقْيِيدِ وَالتَّشْدِيدِ ، إِذِ اعْتَبَرَ فِي طَعَامِهِمْ مَا يَأْكُلُهُ أَحْبَارُهُمْ وَرُهْبَانُهُمْ ، وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ مُفْتِي مِصْرَ ، فِي فَتْوَاهُ التِّرِنْسِفَالِيَّةِ .
وَقَدْ أَفْتَى الْمَهْدِيُّ الْوَزَّانِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ فَاسَ بِمِثْلِ مَا أَفْتَى بِهِ مُفْتِي مِصْرَ ، وَلَمَّا عَلِمَ بِمُشَاغَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي فَتْوَى مُفْتِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، كَتَبَ رِسَالَةً فِي تَأْيِيدِ الْفَتْوَى بِنُصُوصِ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ ، نَشَرْنَاهَا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ مُجَلَّدِ الْمَنَارِ السَّادِسِ ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ:""
الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ ، مَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِيمَا ذَبَحَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ لِلصَّنَمِ ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ مَعَ الْمُنْخَنِقَةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا ، وَقَيَّدُوهُ بِمَا لَمْ يَأْكُلُوهُ ، وَإِلَّا كَانَ حَلَالًا لَنَا .