فرآه الشافعيُّ ومالِكٌ، وقالا: يُجْلَبُ في أيمانِ القَسامَةِ إلى مَكَّةَ مَنْ كانَ منْ عَمَلِها، فيحلفُ بينَ الركنِ والمَقام، ويُجْلَبُ إلى المدينةِ مَنْ كانَ من عَمَلِها، فيحلفُ عندَ المنبرِ؛ لما روى جابر - رضي الله تعالى عنه -: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ حَلَفَ على مِنْبَري هذا بيمينِ آثِمَةٍ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ منَ النار"، ولما رُوي: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاعَنَ بينَ المَرْأَةِ والزوْجِ على المِنْبَرِ.
وأباه أبو حنيفةَ.
* واختلفَ مالكٌ والشافِعيُّ في قَدْرِ المالِ المُغَلَّظِ، فاعتبرَ مالكٌ نِصابَ السرقةِ عنده، واعتبرَ الشافعيُّ مقدارَ النّصاب. انتهى انتهى. {تيسير البيان لأحكام القرآن، لابن نور الدين اليمني} ...