للموصول ، وموضحا له ، فالدليل على استهزاء المشركين قوله: إنا كفيناك المستهزئين . الذين يجعلون مع الله إلها آخر [الحجر/ 95 - 96] والدليل على استهزاء المنافقين قوله: وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن [البقرة/ 14] . وأمّا «1» الكتابي الذي لم يسلم فيدا ، على وقوع ذلك منه قوله: لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا «2» من الذين أوتوا الكتاب [المائدة/ 57] وكلّ من ذكرنا من المشركين والمنافقين ومن لم يسلم من أهل الكتاب يقع عليه اسم كافر ويدل على ذلك قوله: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين [البيّنة/ 1] وقال: ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب [الحشر/ 11] وقال: إن الذين آمنوا ثم كفروا [النساء/ 137] ، فإذا وقع على المستهزئين اسم كافر حسن أن يكون قوله: والكفار* تفسيرا للاسم الموصول ، كما كان قوله: من الذين أوتوا الكتاب تفسيرا له ، ولو فسّر الموصول بالكفار لعمّ الجميع . ولكنّ الكفار كأنه أغلب على المشركين وأهل الكتاب ، على من إذا عاهد دخل «3» في ذمّة المسلمين وقبلت «4» منه الجزية ، على دينه أغلب فلذلك فصّل ذكرهما ، ويدل على تقدم قوله: والكفار* قوله: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم [البقرة/ 105] فكما
(1) سقطت «أما» من (ط) .
(2) في (م) لعبا ولهوا . وهو خطأ .
(3) في (م) : «ودخل» .
(4) في (م) : قبلت .