فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124268 من 466147

هَذَا مَا يَظْهَرُ بِالْبَحْثِ فِي الدَّلِيلِ ، وَلَكِنَّنَا لَمْ نَطَّلِعْ عَلَى قَوْلٍ صَرِيحٍ لِأَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي حِلِّ التَّزَوُّجِ بِمَا عَدَا الْكِتَابِيَّاتِ وَالْمَجُوسِيَّاتِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِحِلِّ الْمَجُوسِيَّةِ الْإِمَامُ أَبُو ثَوْرٍ صَاحِبُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي تَفَقَّهَ بِهِ حَتَّى صَارَ مُجْتَهِدًا ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ تَفَرُّدَهُ لَا يُعَدُّ وَجْهًا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، فَالشَّافِعِيَّةُ لَا يُبِيحُونَ نِكَاحَ الْمَجُوسِيَّةِ فَضْلًا عَنِ الْوَثَنِيَّةِ الصِّينِيَّةِ .

وَلَا يَأْتِي فِي هَذَا الْمَقَامِ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْأُصُولِ: إِنَّ النَّهْيَ لَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ فِي الْعُقُودِ وَالْمُعَامَلَاتِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهُمُ اسْتَثْنَوْا مِنْهُ النِّكَاحَ ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ عَقْدٌ مَوْضُوعٌ لِلْحِلِّ ، فَلَمَّا انْفَصَلَ عَنْهُ مَا وُضِعَ لَهُ بِالنَّهْيِ الْمُقْتَضِي لِلْحُرْمَةِ ، كَانَ بَاطِلًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ وَضْعَهُ لِلْمِلْكِ لَا لِلْحِلِّ بِدَلِيلِ مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي مَوْضِعِ الْحُرْمَةِ كَالْأَمَةِ الْمَجُوسِيَّةِ ; فَلِذَلِكَ كَانَ النَّهْيُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ غَيْرَ مُقْتَضٍ لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ ، فَلَا يُقَالُ عِنْدَهُمْ: إِنَّ نِكَاحَ الصِّينِيَّةِ يَقَعُ صَحِيحًا وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت