فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124203 من 466147

أفتى جابر بن عبد الله وعامر الشعبي وإبراهيم النَّخَعِي والحسن البصري بأن الرجل إذا نكح امرأة فزنت قبل دخوله بها, أنه يفرق بينهما وتردّ عليه ما بذل لها من المهر . رواه ابن جرير عنهم .

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} أي: هنّ أيضاً حلّ لكم . والجمهور: على أن المراد بـ (المحصنات) العفائف عن الزنى, كما قدمنا .

قال ابن كثير: وهو الأشبه . لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة, فيفسد حالها بالكلية, ويتحصل زوجها على ما قيل, حشفاً وسوء كلية .

وحكى ابن جرير عن طائفة من السلف - ممن فسّر (المحصنات) بالعفيفات ؛ أن الآية تعم كل كتابية عفيفة . سواء كانت حرة أو أمة . ومن فسرها بـ (الحرائر) قال: لا يصح نكاح الأمة الكتابية بحالٍ, إِذْ لا يحتمل عار الكفر مع عار الرق, على أنه يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدّ المسلم .

تنبيهات

الأول: ظاهر الآية جواز نكاح الكتابية . وهذا مذهب أكثر الفقهاء والمفسرين .

ورواية عن زيد والصادق والباقر, واختاره الإمام يحيى وقال: إنه إجماع الصدر الأول من الصحابة, وأنَّ عثمان بن عفان تزوج نائلة بنت الفرافصة على نسائه, وهي نصرانية . وأنّ طلحة بن عبيد الله تزوج يهودية . كذا نقله المفسرون . وروى البيهقي وعبد الرزاق وابن جرير عن عمر أنّه قال: المسلم يتزوج النصرانية ولا يتزوج النصراني المسلمة . وروى عبد الرزاق أيضاً عن سعيد بن المسيب, أن عُمَر بن الخطاب كتب إلى حذيفة بن اليمان وهو بالكوفة, ونكح امرأة من أهل الكتاب, فكتب: أن فارِقْها فإنك بأرض المجوس, فإني أخشى أن يقول الجاهل: قد تزوج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرة ! ويحلل الرخصة التي كانت من الله عز وجل فيتزوجوا نساء المجوس ... ففارقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت