فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124201 من 466147

أقول: جواز نكاح الأمَة موقوف على خوف العنت وعدم طول الحرة ، لآية: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً} [النساء: 25] الخ . وأما نكاح غير العفيفة فأجازه الأكثرون . وذهب الإمام أحمد إلى تحريم نكاح الزانية على زانٍ وغيره ، حتى تتوب وتنقضي عدتها . لقوله تعالى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] . ولما أخرجه أحمد بإسناد رجاله ثقات ، والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"من حديث عبد الله بن عَمْرو: أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها أم مهزول ، كانت تسافح وتشترط له أن تنفق عليه . فقرأ عليه صلى الله عليه وسلم: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} . وأخرج أبو داود والنسائي والترمذي وحسنّه ، من حديث ابن عمر: أن مرثد الغَنَوِي كان يحمل الأسارى بمكة . وكان بمكة بغي يقال لها عناق . وكانت صديقته . قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ! أنكح عناقاً ؟ قال ، فسكت عني . فنزلت الآية: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3] . فدعاني فقرأها عليّ وقال: لا تنكحها . وأخرج أحمد وأبو داود بإسناد رجاله ثقات, من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله ) . قال ابن القيّم: أخذ بهذه الفتاوى - التي لا معارض لها - الإمام أحمد ومن وافقه - وهي من محاسن مذهبه - فإنه يجوز أن ينكح الرجل زوجاً تحبه . ويعضد مذهبَه بضعة وعشرون دليلاً قد ذكرناها في موضع آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت