فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124198 من 466147

وقال ابن كثير: أي: ويحل لكم أن تطعموهم من ذبائحكم . وليس إخباراً عن الحكم عندهم . اللهم ! إلاَّ يكون خبراً عما أمروا به من الأكل من كل طعام ذكر اسم الله عليه . سواء كان من أهل ملتهم أو غيرها . والأول أظهر في المعنى . أي: ولكم أن تطعموهم من ذبائحكم كما أكلتم من ذبائحهم . وهذا من باب المكافأة والمجازاة . كما ألبس النبيّ صلى الله عليه وسلم ثوبه لعبد الله بن أُبَيِّ ، ابن سلول حين مات ودفنه فيه . قالوا: لأنه كان قد كسا العباس حين قدم المدينة ثوبه . فجازاه النبيّ صلى الله عليه وسلم . ذلك بذلك . فأمّا الحديث الذي فيه ( لا تصحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلاَّ تقيّ ) فمحمول على الندب والاستحباب ، والله أعلم . انتهى .

وقال الرازيّ: أي: ويحل لكم أن تطعموهم من طعامكم . لأنه لا يمتنع أن يحرم الله أن نطعمهم من ذبائحنا . وأيضاً فالفائدة في ذكر ذلك أن إباحة المناكحة غير حاصلة في الجانبين ، وإباحة الذبائح كانت حاصلة في الجانبين لا جرم ذكر الله تعالى ذلك تنبيهاً على التمييز بين النوعين . انتهى .

وقال البرهان البقاعيّ في"تفسيره": وقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} أي: تناوله لحاجتكم إلى مخالطتهم ، للإذن في إقرارهم على دينهم بالجزية . ولما كان هذا مشعراً بإبقائهم على ما اختاروا لأنفسهم . زاده تأكيداً بقوله: {وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} أي: فلا عليكم في بذله لهم ، ولا عليهم في تناوله . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت