{أَنْفُسَكُمْ} [105] صالح، أي: يصلح أن يكون ما بعده مستأنفًا وحالًا، أي: احفظوا أنفسكم غير مضرورين، قرأ الجمهور: «يضرُّكم» بضم الراء مشددة، وقرأ الحسن: «لا يضُرْكم» بضم الضاد وإسكان الراء، وقرأ إبراهيم النخعي: «لا يضِرْكم» بكسر الضاد وسكون الراء، وقرأ أبو حيوة: «لا يضْرُرُكم» بإسكان الضاد وضم الراء الأولى والثانية، و «من» فاعل، أي: لا يضركم الذي ضل وقت اهتدائكم.
{إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [105] حسن.
{تَعْمَلُونَ (105) } [105] تام، ولا وقف من قوله: «ياأيها الذين آمنوا شهادة» إلى «مصيبة الموت» ؛ فلا يوقف على «حين الوصية» ، ولا على «منكم» ، ولا على «من غيركم» ، ولا على «في الأرض» ؛ لأنَّ خبر المبتدأ، وهو: «شهادة» لم يأت، وفي خبره خمسة أوجه: أحدها أنه اثنان على حذف مضاف، إما من الأول أو من الثاني؛ لأنَّ شهادة معنى من المعاني، واثنان جثمان، أو الخبر محذوف، واثنان مرفوعان
بالمصدر الذي هو شهادة، والتقدير: فيما فرض الله عليكم أن يشهد اثنان، أو الخبر إذا حضر، أو الخبر حين الوصية، أو اثنان فاعل سد مسد الخبر، ورفع اثنان من خمسة أوجه أيضًا كونه خبر الشهادة، أو فاعلًا بشهادة، أو فاعلًا بيشهد مقدرًا، أو خبر مبتدأ، أي: الشاهدان اثنان، أو فاعل سد مسد الخبر.
{مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [106] حسن.
{مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [106] ، {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [106] ليسا بوقف؛ للعطف في الأول وفي الثاني؛ لأنَّ «ولا نكتم شهادة الله» عطف على قوله: «لا نشتري» ، فتكون من جملة المقسم عليه فلا يفصل بينهما بالوقف.
{شَهَادَةَ اللَّهِ} [106] جائز، وكاف عند يعقوب على قراءته بالإضافة، وقال يحيى بن نصير، ومثلها من قرأ: «شهادةً» منونة منصوبة، ثم يبتدئ «آلله» بالمد على القسم، أي: والله إنا إذًا لمن الآثمين، وقرئ: «شهادةٌ اللهَ» بالتنوين والضم ونصب الجلالة، وقرئ: «شهادةً» بالتنوين والنصب، «اللهَِ» بالمد والجر، وقرئ: «شهادهْ» بإسكان الهاء والوقف، ويبتدئ «آللهِ» بالمد والجر، وقرئ: «شهادهْ» بإسكان الهاء أيضًا، والوقف من غير مد والجر، فالأول قراءة الجمهور مفعول به، وأضيفت إلى الله؛ لأنَّه هو الآمر بها ويحفظها، «ولا نكتم شهادة الله» ، و «لا نضيع» ، و «ما سواها» شاذ، وبيان هذه القراءات يطول، أضربنا عنه تخفيفًا.
{لَمِنَ الْآَثِمِينَ (106) } [106] حسن.