حكي أنه قيل للكندي: أيها الحكيم! اعمل لنا مثل هذا القرآن، فقال: نعم أعمل لكم مثل بعضه، فاحتجب أيامًا، ثم خرج فقال: والله لا يقدر أحد على ذلك؛ إنِّي افتتحت المصحف، فخرجت سورة المائدة فإذا هو نطق بالوفاء، ونهي عن النكث، وحلل تحليلًا عامًّا، ثم استثنى بعد استثناء، ثم أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين.
{مِنْ دِينِكُمْ} [3] جائز، وكذا «واخشون» ، وقال أبو عمرو في الأول: تام، وفي الثاني: كاف.
{دِينًا} [3] حسن.
{لِإِثْمٍ} [3] ليس بوقف؛ لاتصال الجزاء بالشرط.
{رَحِيمٌ (3) } [3] تام.
{أُحِلَّ لَهُمْ} [4] حسن؛ فصلًا بين السؤال والجواب، وقيل: لا يوقف عليه حتى يؤتى بالجواب.
{الطَّيِّبَاتُ} [4] ليس بوقف للعطف؛ فإن التقدير: وصيد ما علمتم، بحذف المضاف، قاله السجاوندي.
{مُكَلِّبِينَ} [4] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الحال من الضمير في «مكلبين» ، و «مكلبين» حال من الضمير في «علمتم» فلا يوقف على ذلك كله، وفي الحديث: «إذا أرسلت كلبك فأمسك فكل، وإن أكل فلا تأكل، وإذا لم ترسله فأخذ وقتل فلا يكون حلالًا إلَّا أن تدركه حيًّا فتذبحه فحلال» .
{مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} [4] حسن.
{اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [4] كاف.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} [4] أكفى منه.
{الْحِسَابِ (4) } [4] تام.
{الطَّيِّبَاتُ} [5] كاف؛ لأنَّ ما بعده مبتدأ خبره «حل لكم» ، ومثله «وطعامكم حلَّ لهم» إن جعل «والمحصنات» مستأنفًا، وليس بوقف إن عطف على «الطيبات» ، ولا يوقف على شيء بعده إلى «أخدان» .
والوقف على «أخدان» تام عند أحمد بن موسى؛ للابتداء بعدُ بالشرط، قيل: المراد بالإيمان: المؤمن به، وهو الله تعالى وصفاته، وما يجب الإيمان به فهو مصدر واقع موقع المفعول كضرب الأمير، ونسج اليمن، وقيل: ثَم محذوف، أي: بموجب الإيمان، وهو الله سبحانه وتعالى.
{فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [5] جائز.
{مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) } [5] تام؛ للابتداء بـ «يا» النداء.
{بِرُءُوسِكُمْ} [6] جائز، لمن قرأ: «وأرجلَكم» بالنصب عطفًا على «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم» ؛ إيذانًا بأنَّ فرض الرجلين الغسل، لا المسح وهو الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث المتواترة.
{إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [6] حسن؛ لابتداء شرط في ابتداء حكم.