(القول في البَيَان عن الأحرف التي اتفقت فيها ألفاظ العرب وألفاظ غيرها من بعض أجناس الأمم)
قال أبو جعفر: إن سألنا سائل فقال: إنك ذكرت أنه غيرُ جائز أن يخاطب الله تعالى ذكرهُ أحدًا من خلقه إلا بما يفهمه، وأن يرسل إليه رسالة إلا باللسان الذي يفقهه ..
1 -فما أنت قائل فيما حدثكم به محمد بُن حُميد الرازي، قال: حدثنا حَكّام بن سَلْم، قال: حدثنا عبْسة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن أبي موسى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [سورة الحديد: 28] ، قال: الكفلان: ضعفان من الأجر، بلسان الحبشة.
2 -وفيما حدثكم به ابن حُمَيْد، قال: حدثنا حكام، عن عَنبسة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [سورة المزمل: 6] قال: بلسان الحبشة إذا قامَ الرجلُ من الليل قالوا: نَشأ.
3 -وفيما حدّثكم به ابن حميد قال: حدّثنا حكام، قال: حدثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} قال: سبِّحي، بلسان الحبشة؟
قال أبو جعفر: وكل ما قلنا في هذا الكتاب"حدّثكم"فقد حدثونا به.