"لا تعصروه"في الأثر السابق على أن المراد به صفة معينة في العصر، أما العصر الذي هو إمرار اليد برفق على بطن الميت فلا مانع منه.
فقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 245) بسند صحيح عن ابن سيرين قال:
"يعصر بطن الميت في أول غسلة عصرة خفيفة"
وقال الإمام الشافعي في الأم (1/ 249) :
ويجلسه إجلاسًا رفيقًا، ويمرر يده على بطنه إمرارًا رفيقًا بليغًا؛ ليخرج شيئًا إن كان فيه، ثم فإن خرج شيء ألقاه.
وكان الشافعي ـ رحمه الله ـ: يرى أن يعصر البطن في كل غسلة.
فقال في نفس المصدر: ويتعهد بمسح بطن الميت في كل غسلة.
وقال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغنى (2/ 456) شرح مسألة: ويلف على يده خرقة، فينقي ما به من نجاسة ويعصر بطنه:
وجملته: أنه يستحب أن يغسل الميت على سرير، ويبدأ الغاسل فيحني الميت حنيًا رفيقًا لا يبلغ به قريبًا من الجلوس؛ لأن في الجلوس أذية له، ثم يمر يده على بطنه يعصره عصرًا رفيقًا؛ ليخرج ما معه من نجاسة لئلا يخرج بعد ذلك، ويصب عليه الماء صبًا كثيرًا؛ ليخفي ما يخرج منه ويذهب به الماء، ويستحب أن يكون بقربه مجمر فيه بخور؛ حتى لا يظهر منه ريح. أهـ باختصار
وقال النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع (5/ 198) شرح مسألة: والمستحب أن يجلسه إجلاسًا رفيقًا، ويمسح بطنه مسحًا بليغًا:
قال: ولأنه ربما كان في جوفه شيء، فإذا لم يعصره قبل الغسل خرج بعده، وربما خرج بعدما كُفِّنَ، فيفسد الكفن، وكلما أمر اليد على البطن، صب عليه ماءً كثيرًا حتى إذا خرج شيء لم تظهر رائحته.
وقال أيضًا صـ 171:
ويمر يده اليسرى على بطنه إمرارًا بليغًا؛ ليخرج الفضلات، ويكون عنده مجمرة (بخور) ، ويصب عليه المُعِينُ ماءً كثيرًا؛ لئلا يظهر رائحة ما يخرج.
5 -لف خرقة على يد المغسل اليسرى، أو يلبس قفازًا ثخينًا وتنجيةُ الميت:
فيلف المغسلُ خرقةً على كف يده اليسرى أو يلبس قفازًا ثخينًا وينجي الميت، حتى لا يمس عورته.
قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغني (3/ 299) :