وجه هذا السؤال إلى اللجنة الدائمة الفتوى رقم (2612) وفيه:
س: ما حكم الله في حضور جنائز الكفار، الذي أصبح تقليدًا سياسيًا وعرفًا متفقًا عليه؟
جـ: إذا وجد من الكفار من يقوم بدفن موتاهم فليس للمسلمين أن يتولوا دفنهم، ولا أن يشاركوا الكفار ويعاونوهم في دفنهم، أو يجاملوهم في تشييع جنائزهم عملًا بالتقاليد السياسية، فإن ذلك لم يعرف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الخلفاء الراشدين، بل نهى الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقوم على قبر عبد الله بن أُبي بن سلول، وعلل ذلك بكفره، قال تعالى:
{وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} (التوبة:84) ،
وأما إذا لم يوجد منهم من يدفنه، دفنه المسلمون، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلى بدر، وبعمه أبي طالب لما توفي قال لعلي:"اذهب فوارِه"
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
س: هل يجوز تعزية الكافر القريب؟
وجه هذا السؤال إلى اللجنة الدائمة من الفتوى رقم (1988) وفيه:
س: هل يجوز للمسلم أن يعزي الكافر إذا كان أباه أو أمه، أو من أقاربه، إذا كان يخاف إذا مات ولم يذهب إليهم أن يؤذوه، أو يكون سببا لإبعادهم عن الإسلام أم لا؟
جـ: إذا كان قصده من التعزية أن يرغبهم في الإسلام فإنه يجوز ذلك، وهذا من مقاصد الشريعة، وهكذا إذا كان في ذلك دفع أذاهم عنه، أو عن المسلمين؛ لأن المصالح العامة الإسلامية تغتفر فيها المضار الجزئية.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)