ومما يدل على هذا ـ يعني الشهيد في غير المعركة يُغسَّل ويُصلَّى عليه ـ أن رؤساء المسلمين غسلوا عمر وصلوا عليه وهو شهيد، صار إلى الشهادة في غير الحرب، وغسلوا المبطون والحريق والغريق وصاحب الهدم وكلهم شهداء.
ملاحظة:
بالنسبة للحريق لا يغسل إذا خيف عليه تقطعه بالغسل بالماء بل يُيَمَّمْ إن أمكن.
(المغنى لابن قدامة: 2/ 540)
-الذي يموت بحادث سيارة هل يكون شهيدًا؟
السؤال الثالث من الفتوى رقم (7946) :
س: بعض الناس يقولون: إن من يموت بسبب حادث سيارة إنه شهيد، وله مثل أجر الشهيد، فهل هذا صحيح أم لا؟
جـ: نرجو أن يكون شهيدًا؛ لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه شهيد.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا بأس أن يُغسِّل المسلم أقاربه من المشركين أو من الكفار
قال الشافعي في الأم (1/ 235) :
ولا بأس أن يغسل المسلم ذا قرابته من المشركين، ويتبع جنائزه ويدفنه لكن لا يصلي عليه، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عليًا - رضي الله عنه - أن يغسل أبا طالب.
وقال النووي في المجموع:
لا يجب على المسلمين ولا غيرهم غسل الكافر بلا خلاف، سواء كان ذِمِّيًا أو غيره؛ لأنه ليس من أهل العبادة ولا من أهل التطهير.
ويجوز للمسلمين وغيرهم غسله، وأقاربه الكفار أحق به من أقاربه المسلمين.
ولكن الراجح:
أنه لا يجوز أن يُغَسِّل المسلمُ الكافرَ، أو يدفنه، أو يتبع جنازته؛ لأن ذلك كله إكرام، وهو ليس أهلًا لذلك. فضلًا على أنه لا يوجد دليل يوجب ذلك ولا يجعله مستحبًا.
والحديث الذي استدل به الشافعي على مشروعية تغسيل المسلم الكافر فهو ضعيف.
فقد أخرج أبو داود وغيره عن علىّ - رضي الله عنه - قال: