وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:
"بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته ـ أو قال: فأقعصته ـ الناقة،"
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفِّنُوه في ثوبين ـ وفي رواية: في ثوبيه ـ
ولا تحَنِّطُوه ـ وفي رواية: ولا تطيبوه ـ ولا تُخَمِّرُوا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"."
ـ فوقصته: وطأته فكسرت رقبته.
وقفة:
يرى بعض أهل العلم: أن الميت يوضع على بطنه شيء بعد موته حتى يمنع من الانتفاخ.
فقد قال الشافعي ـ رحمه الله ـ في كتابه الأم (1/ 248) :
ويوضع على بطنه شيء من طين أو لبنة أو حديدة سيف أو غيره، فإن بعض أهل التجربة يزعمون أن ذلك يمنع بطنه أن تربو.
وقال ابن قدامة في المغني (2/ 452) :
ويجعل على بطنه شيء من الحديد كمرأة أو غيرها؛ لئلا ينتفخ بطنه، فإن لم يكن شيء من الحديد فطين مبلول، ويستحب أن يلي ذلك منه أرفق الناس به بأرفق ما يقدر عليه. أهـ
وهذه من الأمور التي ليس عليها دليل صحيح وكل ما ورد في هذا الشأن أثر في مصنف ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 241) بسند ضعيف عن عامر قال:
كان يستحب أن يوضع السيف على بطن الميت
فمن قال بهذا ربما استند على هذا الأثر الضعيف، أو كان مرجعه في هذه المسألة إلى أهل التجربة كما ذكر الشافعي، لكن في هذا الزمان مع وجود إمكانية حفظ الميت كالثلاجات أو التكييف أو المبردات الهوائية، فإنه لا يحتاج إلى هذه الخطوة، ولاسيما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعجيل الدفن
ولكن إن تأخر الدفن، وكانت البلاد حارة، ربما احتاج لمثل هذا. والله أعلم.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: