فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 370

فمن أراد أن يفوزَ بهذا الأجر الكبير والثواب العظيم، وهو أن يغفر له أربعين مرة، أو أربعين كبيرة فعليه أن يبتغي بعمله هذا وجه الله تعالى.

وهنا نتعرض لسؤال مهم وهو:

س: ما حكم أَخْذ الأجرة على التغسيل؟

جـ: اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:

ـ فمنهم من حرَّم أخذ الأجرة على التغسيل؛ لأنه عبادة وقربة لا يجوز أخذ المال عليها،

لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} (البينة:5)

ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحة:"إنما الأعمال بالنِّيات ..."الحديث

لكن هذه الأدلة لا تدل على التحريم، فالإمام والمعلم للمواد الشرعية والقرآن متعبد بذلك، ومع ذلك يجوز له أخذ الأجرة لحبس الوقت، مع كون الأفضل عدم الأخذ إن كان عنده ما يكفيه.

جاء في فتح القدير"فصل: في الغسل":

ولا يجوز الاستئجار على غسل الميت، ويجوز على الحمل والدفن وأجازه بعضهم في الغسل أيضًا. أهـ

ـ ومن أهل العلم من كره أخذ الأجرة، كما جاء في كتاب الإنصاف

فائدة: يكره أخذ الأجرة للحمل والحفر والغسل ... ونحوه. أهـ

وكره الإمام أحمد أخذ الأجرة إلا أن يكون محتاجًا، فيأخذ من بيت المال، فإن تعذَّر أعطى قدر عمله.

قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع:

ولا يصح استئجار المسلم لعبادة تحتاج إلى نية إلا الحج وتفرقة الزكاة، أو تعليم قرآن، وتصح الإجارة لتجهيز ميت ودفنه. أهـ

والراجح:

هو جواز أخذ الأجرة على التغسيل إن كان محتاجًا، وتركه إن كان يبغي الأجر من الله، وعنده ما يكفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت