فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 370

من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة قتل خُبيب بن عدي - رضي الله عنه - وفيه:

"فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته ..."الحديث

فقالوا:"يستحد بها"دليل على أن الصحابي خبيبًا - رضي الله عنه - استحد استعدادًا للموت، إذ هو بين قوم من المشركين، لن يفعلوا معه ذلك بعد موته.

وقد استدل بهذا البيهقي فقال في السنن الكبرى (3/ 390) :

باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته.

وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح (3/ 247) عن أبي قلابة:

أن سعدًا غسل ميتًا فدعا بموسى فحلقه

وعند ابن أبي شيبة أيضًا (3/ 247) عن بكر بن عبد الله المزني:

أنه كان إذا رأى من الميت شيئًا فاحشًا من شعر وظفر أخذه وقلَّمه

ملاحظة:

قال بعض أهل العلم: ما يؤخذ من شعر الميت أو ظفره أو ما يسقط منه، فإنها تجعل معه في الكفن وتدفن معه، وهناك جملة من الآثار في مصنف ابن أبي شيبة (3/ 247)

القول الثاني: أنه يكره، وبه قال المزني من الشافعية وحماد وابن سيرين

فقد أخرج عبد الرزاق عن ابن سيرين بسند صحيح كما في المصنف (3/ 436) :

أنه كان يعجبه إذا ثقل المريض، أن يؤخذ من شاربه وأظفاره وعانته، فإن هلك لم يؤخذ منه شيء

وعند ابن أبي شيبة بسند صحيح (3/ 247) عن الحسن قال:

تقلم أظفار الميت، قال شعبة: فذكرت ذلك لحماد فأنكره، وقال: أرأيت إن كان أقلفًا أيختن؟

والذي يظهر أن ترك الأخذ من الظفر وشعر العانة أولى، وخصوصًا أنه لم يرد دليل واحد مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد مات خلق كثير في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينقل عن النبي أنه فعله أو أمر به، ولو كان فيه مصلحة للميت لأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، والترخص في هذا جرَّ فئة من الناس أن يختنوا من وجدوه غير مختون.

س: هل إذا ماتت الحائض أو الجنب يُغسلا غسلًا واحدًا أو غُسْلين؟

الجواب أنهما يُغسلا غسلًا واحدًا، فلا يوجد دليل يوجب غسلهما أولًا من الجنابة أو الحيض ثم غسلًا آخر للوفاة، بل المعتبر غسل الوفاة، لأنهما خرجا من أحكام التكليف وتغسيل الميت تعبد واجب على الاحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت