فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 370

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)

س: هل يغسل الرجل زوجته الذمية أو العكس؟

قال النووي ـ رحمه الله ـ:

نعم. يجوز للزوج المسلم أن يُغَسِّل زوجته الذِّمية، فإن مات زوجها المسلم فغسلته فهو مكروه كما نص على ذلك الشافعي. وذهب المالكية: إلى أنه يجوز لها أن تغسله،

بينما ذهب الحنفية والحنابلة: إلى عدم جواز ذلك ـ أي تغسيل كل منهما للأخرـ؛ لأن الغسل يحتاج إلى نية، ونية الكافر لا تصح، وأيضًا لا تستأمن على غسل زوجها، كما أنه لا يجوز أن يغسِّلها إذا ماتت بناء على أنه لا يجوز للمسلم أن يتولى عملًا يكون فيه تكريم للكافر وتطهيره وتعظيمه، واستدلوا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} ... (الممتحنة:13)

كما أنه ليس هناك دليل على أنها تُغسَّل.

س: إذا طلق الرجل زوجته فماتت فهل له أن يغسلها أو العكس؟

يعني: لو مات هو عنها فهل لها أن تغسله؟

قال ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في مجموع فتاوى ابن باز (13/ 110) :

إذا كانت رجعية، أي: طلقة واحدة أو اثنين فلا بأس. أهـ

يعني مادامت في العدة

وجاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة:

أولًا: لا يحل للرجال تغسيل النساء وبالعكس، إلا الزوجين فيحل لكل منهما أن يغسل الآخر، إلا إذا كانت المرأة مطلقة ولو طلاقًا رجعيًا، فإنه لا يحل لأحد الزوجين غسل الآخر حينئذ، وهذا الحكم متفق عليه بين المالكية والشافعية

فقد قالت المالكية:

إذا ماتت المرأة فليس لزوجها أن يغسلها لانتهاء ملك النكاح فصار أجنبيًا عنها

أما إذا مات الزوج فلها أن تغسله لأنها في العدة، فالزوجية باقية في حقها ولو كانت مطلقة رجعيًا قبل الموت. أما إذا كانت بائنة فليس لها أن تغسله ولو كانت في العدة

وقال الحنابلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت