فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 370

س: هل يُسْتَر قبر المرأة بثوب عن أعين الناظرين حتى تُدْفن؟

جـ: ورد في هذا حديث ولكنه ضعيف، لكن قال ابن قدامة - رحمه الله - في المغني (2/ 501) :

المرأة يخمر قبرها بثوب، ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في استحباب هذا.

ثم أورد ابن قدامة آثارًا بهذا عن عمر وأنس، ثم قال:

لأن المرأة عورة، ولا يُؤْمن أن يبدو منها شيء فيراه الحاضرون. أهـ

س: ما هو الشرط الذي يُشترط فيمن يدفن الميت؟

جـ: يشترط فيمن يدفن الميت ألا يكون قد جامع أهله في تلك الليلة، حتى إنه يُقدَّم الرجل الغريب الأجنبي في الدفن على المحرم والزوج إذا كان جامع أهله تلك الليلة.

فقد أخرج البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

"شهدنا ابنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ على القبر، فرأيت عينيه تدمعان"

ثم قال: هل منكم من رجل لم يقارف اللية أهله؟

ـ وفي رواية: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: نعم. أنا يا رسول الله، قال: فلْتَنْزِل، قال: فنزل في قبرها فقَبَرَهَا"."

ـ يُقارِف: يُجامِع (كما في النهاية) .

وفي رواية له عند الإمام أحمد:

"أن رقية ـ رضي الله عنها ـ لما ماتت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يدخلُ القبرَ رجلٌ قارف الليلة أهله. فلم يدخل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - القبر"

ورجح البعض أنها كانت أم كلثوم ولم تكن رقية؛ لأن رقية ماتت يوم بدر، والنبي لم يشهدها، وأما أم كلثوم فماتت في السنة التاسعة من الهجرة.

وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟"

قال ابن المبارك: قال فليح:

أراه يعني الذنب.

قال ابن حزم - رحمه الله - في المحلى ردًا على هذا:

ـ المقارفة: الوطء، لا مقارفة الذنب، ومعاذ الله أن يتزكى أبو طلحة بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يقارف ذنبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت