قال:"إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرةَ فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا قي الجنَّة وسموه بيتَ الحمد"
(صحيح الجامع:979)
-والله - عز وجل - يعطي على الصبر ما لا يعطي على غيره.
فقد أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من تصبر يصبره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر"
-والصبر والاحتساب ليس له جزاء إلا الجنَّة
فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"يقول الله تعالى:"ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احْتَسَبَهُ إلا الجنَّة""
وأخرج النسائي بسند حسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الله لا يرضى بعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب إلا الجنَّة"
ملاحظة:
هذا الأجر العظيم لمن صبر عند الصدمة الأولى:
ونقل الحافظ في الفتح (3/ 149) عن الخطابي في قوله:
واعلمي أختي المؤمنة إن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة، بخلاف ما بعد ذلك، فإنه على الأيام يسلو.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال:
"مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، قال: ولم تعرفه، فقيل لها: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذها مثل الموت، فقالت: يا رسول الله إني لم أعرفك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما الصبر عند الصدمة الأولي"
ـ وفي رواية: إن الصبر عند أول الصدمة"."