فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 370

إنهم يأتون بسبع ورقات من سدر، فيلقونها في الماء في الغسلة الأخيرة، فأنكر ذلك ولم يعجبه.

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا"

فإن لم يوجد كافور، فلا بأس بوضع ما يقوم مقامه، كماء الورد، وحبذا لو كان مسكًا.

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المسك:"وهو أطيب الطيب"... (مسلم من حديث أبي سعيد الخدري)

ملاحظة:

إذا مات الإنسان مُحْرمًا، فعند الغسل لا يوضع في الماء كافور، أو غيره من الطيب.

وذلك لما أخرجه البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:

أن رجلًا وقصه بعيره ونحن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماءٍ وسدر، وكفنوه في ثوبين ـ وفي رواية: ثوبيه ولا تمسوه طيبًا"

وفي رواية:"ولا تطيبوه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا"

قال النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع (5/ 207) : إذا مات مُحْرِم لم يقرب الطيب.

أقلها واحدة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"واغسلنها وترًا"، والوتر يطلق على الواحد

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغني (2/ 460) :

الواجب في غسل الميت مره واحدة لأنه غسل واجب من غير نجاسة أصابته فكان مرة واحدة كغسل الجنابة والحيض، ويستحب أن يغسل ثلاثًا كل غسلة بالماء والسدر. أهـ

قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في فتح الباري (3/ 128) :

وقد أخذ بعض أهل العلم ـ وهم الكوفيون ـ، وأهل الظاهر والمزني من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلنها ثلاثًا"إيجاب الثلاث، فقال الحافظ ردًا عليهم وهو مخالف لظاهر الحديث ففي رواية النسائي ما يفيد عدم وجوب التثليث أو التخميس، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"واغسلنها وترًا"

والواحد من الوتر فدل ذلك على أن الغسل مرة واحدة يكفي.

وقال ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ:

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اغسلنها ثلاثًا"ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء، فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد؛ لأن قوله:"ثلاثًا"غير مستقل بنفسه، فلابد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت