فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 370

محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ذهب جمهور العلماء إلى أن غسل الميت فرض كفاية

وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المُحْرِمِ الذي وَقَصَتْهُ راحلته في الحج:

"اغسلوه بماء وسدر، ولا تحنطوه ولا تمسُّوه طيبًا، ولا تخمروا وجهه ورأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"

مما يدل على أن غسل الميت فرض كفاية كذلك

ما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم عطية والنسوة اللاتي غسَّلن ابنته:

"اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إذا رأيتن"

والأمر في هذا الحديث والذي قبله للوجوب، ومعلوم أن أمره هنا ينصرف إلى طائفة من الناس؛ فيكون فرضُ كفاية كما ذكر أهل العلم.

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع (5/ 128) :

وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين، ومعنى فرض الكفاية: أنه إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين، وإن تركوه كلهم أثِمُوا كلُّهم، واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفايةٍ بلا خلاف. أهـ

وقال الشافعي ـ رحمه الله ـ في كتابه الأم (1/ 243) :

حق على الناس غسل الميت والصلاة عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه، وإن قام بذلك منهم من فيه كفاية له أجزأ إن شاء الله.

س: ما ثواب من غسل الميت؟

أخرج الحاكم والبيهقي بسند صحيح من حديث أبي رافع - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من غسَّل مسلمًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة"ـ وفي رواية: أربعين كبيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت