(أفعال صلاة الجنازة)
أولًا: النِّية:
وهي عزم القلب على فعل شيء، فينوي الصلاة على من حضر من أموات المسلمين.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ..."الحديث
ثانيًا: يقف الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة:
وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقد اختاره بعض الحنفية، قال الشوكاني: وهو الحق.
وذلك للحديث الذي أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبى غالب الخياط قال:
شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه _ وفي رواية: رأس السريرـ فلما رفع أوتى بجنازة امرأة من قريش - أو من الأنصار - فقيل له يا أبا حمزة هذه جنازة فلانة ابنة فلان، فصلى عليها فقام وسطها ـ وفي رواية: عند عجيزتها وعليها نعش أخضر- وفينا العلاء بن زياد العدوى، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة، قال: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت؟
قال: نعم. قال: فالتفت إلينا العلاء فقال: احفظوا"."
(صححه الألباني في أحكام الجنائز صـ 138)
قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع:
السنة أن يقف الإمام عند عجيزة المرأة بلا خلاف للحديث؛ ولأنه أبلغ في صيانتها عن الباقين
وفي الرجل وجهان:
الأول: أنه يقف عند صدره، وهو اختيار إمام الحرمين والغزالي، وقطع به الرضي.
الثاني: وهو قول الجمهور: أن يقف عند رأسه، وهو الصحيح. أهـ باختصار وتصرف
وأخرج البخاري ومسلم عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال:
"صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى على أم كعب ماتت وهي نفساء، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها وسطها".