فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 370

"اسرعوا بالجنازة فإن تك صالحه فخيرٌ تقدمونها عليه، وإن تكن غير ذلك فشرٌ تضعونه عن رقابكم"

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اسرعوا بالجنازة"يدخل فيه سرعة تغسيله وتكفينه وتجهيزه، والإسراع في حملها إلى القبر،

وقد قال الإمام أحمد: كرامة الميت تعجيله. ... (أحكام الجنائز للألباني)

قال ابن عثيمين - رحمه الله - الشرح الممتع (5/ 329) في الحديث السابق:

لكن ظاهره فيما لو كانت محمولة؛ لأن قوله:"فشرٌ تضعونه عن رقابكم"

ظاهر أن المراد بذلك الإسراع بها حين تشييعها، لكن نقول: إذا كان الإسراع في التشييع مطلوبًا مع ما فيه من المشقة على المشيعين، فالإسراع في التجهيز من باب أولى.

ويشهد لهذا الحديث الذي أخرجه أبو داود وسكت عنه، والحديث ضعيف وفيه:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زار طلحة بن البراء عندما مرض، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا أري طلحة إلا قد حدث به الموت، فآذنوني به - أعلموني - حتى أشهده فأصلي عليه وعجِّلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله"

وأيضًا هناك حديث ضعيف أخرجه أحمد والترمذي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلىٍّ - رضي الله عنه:

"يا علىُّ ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفئًا"

ـ الأيم: التي لا زوج لها. ... (وفيه وهب بن سعيد، قال المناوي: وهو مجهول)

ملاحظة:

يجوز التأخير الغير مضر؛ وذلك لعذر أو لغرض، كانتظار من يُرْجَى منهم الخير والصلاح للصلاة عليه، أو انتظار وقت الصلاة المفروضة؛ ليكثر الجمع للصلاة عليه.

فلا ينقل الميت إلى غير البلد التي مات فيها؛ لأن هذا ينافي الإسراع المأمور به في الحديث وفيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت