فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 370

أ ـ ففي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال:

صلَّى رسول الله على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله، وأوسِّع مُدْخَلَهُ، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر، وعذاب النار"."

ب - وفي السنن عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال:

"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل من المسلمين فسمعته يقول: اللهم إن فلانًا بن فلانٍ في ذمتك وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم".

ـ وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة والتي جاءت تبيِّن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر من الدعاء للميت؛ لعلمه أن هذا ينفع الميت؛ لأنه لو لم يكن ينفعه الدعاء لكان هذا من باب اللغو، والنبي - صلى الله عليه وسلم - منزه عن هذا.

ملاحظة:

يُسْتحب حضور القلب والإخلاص عند الدعاء للميت، حتى ينتفع الميت بالدعاء.

أ ـ وذلك للحديث الذي أخرجه أهل السنن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء"

ب ـ وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءُ من قلبٍ غافلٍ لاهٍ"

(الصحيحة: 564) (صحيح الجامع: 245)

فقد أخرج أبو داود بسند صحيح عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال:

"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل."... (صحيح الجامع:8891)

قال ابن هبيرة ـ رحمه الله ـ كما جاء في الفقه على المذاهب الأربعة (1/ 233) :

واتفقوا على أن الاستغفار للميت يصل إليه ثوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت