فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 370

س: هل يجوز للزوج تغسيل زوجته؟

ذهب الثوري وأبو حنيفة إلى أن الرجل لا يغسل امرأته، لأنه لو شاء تزوج أختها حين ماتت، وهذا قول مرجوح، والراجح أنه يجوز للزوج أن يغسل زوجته، ودليل ذلك:

1 -قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} (النساء:12) ،

فسمَّى الله تعالى المرأة بعد موتها زوجة، ولما لم يكن مانع من تغسيلها في حياتها؛ كان ذلك باقيًا على التحليل بعد موتها من غير فرق إلا بنص، ولا سبيل إليه.

2 -أخرج الإمام أحمد وابن ماجة بسند صحيح عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

رجع إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه: قال: ما ضّرك لومتِّ قبلي فغسلتك وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك قالت: لكني أو لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتَبَسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه""

وجاء عند الدراقطني والبيهقي ولم ينكره الإمام أحمد:

أن فاطمة أوصت أن يغسلها عليٌّ زوجها، فغسلها ومعه أسماء بنت عميس ..."ضعيف"

س: هل يجوز للزوجة أن تغسل زوجها؟

الجواب: نعم. يجوز لها ذلك، ويساعدها محارمها من الرجال.

ودليل ذلك ما أخرجه أبو داود والبيهقي من حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت:

"لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، ما غسَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه".

قال البيهقي (3/ 398) : فتلهَّفَتْ على ذلك، ولا يتلهف إلا على ما يجوز. أهـ

وقد وردت جملةٌ من الآثار ـ تصح بمجموعها ـ أن أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر قامت بتغسليه بوصية منه.

فقد أخرج عبد الرزاق ـ رحمه الله ـ عن ابن أبي مليكة:

أن امرأة أبي بكر غسَّلته حين تُوُفِّيَ، أوصى بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت