فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 370

س: هل يجوز تكرار التعزية؟

جـ: إذا عُلِم أن هناك مصلحة في ذلك، كأن يتجدد على أهل الميت الحزن لسبب ما، فالأصل التعزية طالما أن أهل الميت محتاجون إلى ما يزيل الحزن عنهم. أما إذا نسوا لطول زمان مثلًا، فلا نجدد عليهم الأحزان بالتعزية.

س: هل يقوم أهل الميت بإعداد الطعام لضيافة الواردين للعزاء؟

وما هي السُّنَّة المتبعة في مثل هذا الموطن؟

جـ: إعداد الطعام من أهل المتوفى للمُعزِّين هذه من البدع المنكرة، وهو خلاف السنة

فقد أخرج ابن ماجة وأحمد عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال:

"كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت، وصَنْعَةَ الطعام من النياحة"

(والحديث ضعفه بعض أهل العلم، وصححه الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح ابن ماجة:1612) .

قال السندي ـ رحمه الله ـ:

و"كنا نرى"هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - أو تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقريرين فهو حجة.

وقد نص ابن الهُمام في"فتح القدير شرح الهداية":

على كراهة اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت، وقال: يستحب لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام لهم يُشبعهم ليلتهم ويومهم، ويكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت؛ لأنه شُرِع في السرور لا في الشرور، وهي بدعة قبيحة، وهو مذهب الحنابلة كما في الإنصاف.

قال ابن المفلح كما في الفروع:

يكره صنع أهل الميت الطعام، وزاد الشيخ وغيره: إلا لحاجة. وقيل: يحْرم

وكرهه أحمد وقال: ما يعجبني، ونقل جعفر: لم يرخص لهم، ونقل المروزي: هو من أفعال الجاهلية، وأنكره شديدًا. أهـ

وقال ابن عثيمين - رحمه الله - كما في الشرح الممتع (5/ 471) :

فنجد البيت الذي أصيب أهله كأنه بيت عرس، وهذا لا شك أنه من البدع المنكرة. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت