إذا أنا متُّ فانعيني بما أنا أهله ... وشُقِّي علىَّ الجَيْبَ يا ابنةَ معبد
ثم جاء الإسلام ونهى عن هذه الأمور؛ لأنها تدل على التسخط، وعدم الرضا بقضاء الله.
وهو محرم.
فقد أخرج البخاري من حديث أبي بُردة بن أبي موسى قال:
"وجع أبو موسى وجعًا فغُشِيَ عليه، ورأسه في حِجْر امرأةٍ من أهله، فصاحت امرأةٌ من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بَرِيءٌ ممن بَرِئَ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئ من الصالقة والحالقة والشاقة"
ـ الصالقة: هي التي ترفع صوتها بالنياحة عند الفجيعة بالموت، أو عند نزول المصيبة.
ـ الحالقة: هي التي تحلق رأسها عند المصيبة.
ـ الشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة.
قال النووي - رحمه الله- كما في الأذكار صـ 145:
وكل هذا حرام باتفاق العلماء، وكذلك يحرم نشر الشعر، ولطم الخدود، وخمش الوجه، والدعاء بالويل.
رابعًا ـ ومن الأمور المنهي عنها: نشر الشعر:
وهو نفشه ونشره وتفريقه عند المصيبة، وهو محرم.
فقد أخرج أبو داود بسند صحيح أن امرأة ممن بايعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - قالت:
"كان فيما أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المعروف الذي أخذ علينا، أن لا نعصيه فيه، وأن لا نخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، وأن لا ننشر شعرًا"
ـ أن لا نخمش وجهًا: أي لا نجرح وجهنا بالظفر، وهو ما ينتج عن لطم الخدود، أو تعمد جرح الوجه بالأظافر.
ـ ولا ندعو ويلًا: لا نندب بـ (ياويلاه)
ـ أن لا ننشر شعرًا: أن لا ننفش شعرًا.
· خطأ يقع فيه الرجال:
وإعفاء بعض الرجال لحاهم أيامًا قليلة حُزنًا على ميتهم، ثم بعد ذلك يعودوا إلى حلقها، فهذا الإعفاء في معنى نشر الشعر، فالأصل أن يعفوها ولا يحلقوها