فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 370

قال ابن القيم كما في زاد المعاد (1/ 527) :

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - السكون والرضا بقضاء الله، والحمد لله والاسترجاع، ويبرأ ممن خرق لأجل المصيبة ثيابه، أو رفع صوته بالندب والنياحة أو حلق لها شعره

هذا وقد وجه سؤال إلى سماحة الشيخ/ ابن باز - رحمه الله - وفيه:

ما حكم الشرع في النساء اللاتي يلطمن خدودهن عند حدوث حالات وفاة؟

فأجاب - رحمه الله:

لطم الخدود، وشق الجيوب، والنياحة عند المصيبة، كل ذلك محرم لا يجوز.

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من ضرب الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوى الجاهلية".

(متفق عليه)

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا برئ من الصالقة والحالقة والشاقة". ... (متفق عليه)

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم والنياحة"... (رواه مسلم)

وقال - صلى الله عليه وسلم:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب"... (رواه مسلم في صحيحه)

فالواجب عند المصيبة الصبر، والاحتساب، والحذر من هذه الأمور المنكرة، والتوبة إلى الله مما سلف من ذلك. لقول الله سبحانه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}

وقد وعدهم الله خيرًا كثيرًا فقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}

(البقرة:155 ـ 157)

(فتاوى المرأة صـ 40 - 41)

سؤال: هل يجوز لبس الثوب الأسود حزنًا على المُتَوَفَّى، وخاصة إذا كان الزوج؟

فقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - كما في فتاوى المرأة صـ 65:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت