أنه إذا جاز رفع الصوت في المسجد للعلم أو للخصومة، فيجوز للنعي حتى يكثر عدد المصلين، وهذا أنفع للميت، وكذا لمن حضر الصلاة عليه حتى يرجع بقيراط في الجنة، أضف إلى هذا أنه يمكن أن يعلن الناعي في السماعات الخارجية للمسجد ويغلق الداخلية، فيتم الإعلام والإخبار دون تشويش على مَن بداخل المسجد.
وأميل في هذه المسألة إلى أمر وهو: إن كان الإخبار عن الميت في المساجد عن طريق المنائر
فلا يذكر اسم الميت؛ لأن هذا جرَّ الناس إلى تعديد شمائله، ومآثر عائلته، وهذا يشبه نعي الجاهلية، والمنائر لم تُبنَ لهذا، لكن عليه أن يعلن فقط عن وجود صلاة جنازة بالمسجد دون ذكر للاسم، وهذا سيفي بالغرض (وهو اجتماع الناس للصلاة عليه) .
ـ أما إن كان سيتم الإعلان والإخبار عن الميت داخل المسجد، وعدم إعلان ذلك على المنائر فلا مانع من ذكر اسمه كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. والله أعلم
هذا وقد وجه هذا السؤال إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وفيه:
س: هل يجوز الإعلان بوفاة من يموت في القرية على سبورة موضوعة في المسجد خصيصًا لهذا؟ مع العلم أنه يوجد من يقوم بغسل الميت وتكفينه، أما الصلاة عليه فإنه يصلى عندنا بعد الظهر أو العصر في المسجد على الجنازة
جـ: أولًا: الإعلان عن وفاة الميت بشكل يشبه النعي المنهي عنه لا يجوز، وأما الإخبار في أوساط أقاربه ومعارفه من أجل حضور الصلاة، وحضور دفنه، فذلك جائز وليس من النعي المنهي عنه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات النجاشي بالحبشة أخبر المسلمين بموته وصلى عليه
ثانيًا: لا ينبغي اتخاذ لوحة في المسجد للإعلان فيها عن الوفيات وأشباهها، ذلك لأن المساجد لم تبن لهذا. ... (فتوى رقم: 4276)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)