1 ـ ما أخرجه البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:
"خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أخذ الراية زيد فأصيب ...."الحديث
وفي رواية عند الطبراني:
"نعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحاب مؤتة على المنبر رجلًا رجلًا، بدأ بزيد بن حارثة"
2 ـ وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه:
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعي النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلَّى فصف بهم وكبر أربعًا"
3 ـ وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن إياس بن معاوية قال:
"جلست إلى سعيد بن المسيب، فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من مزينةَ، قال: إني لأذكر يوم نعى عمرُ بنُ الخطاب النعمان على المنبر"
4 ـ وكذلك لما نعى أبو بكر - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس ... ... (والحديث عند البخاري)
وفي بعض الروايات جاء فيها:"فقام أبو بكر فصعد المنبر"... (أخرجها ابن ماجة بسند فيه مقال)
ـ أما مسألة أن النعي في المساجد يشوش ويلبس على الناس صلاتهم وقراءتهم
فالرد على هذا:
إنه قد ثبت في السنة رفع الصوت في المسجد من أجل الخصومة، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.
فقد أخرج البخاري في باب"رفع الصوت في المساجد"وعند مسلم كذلك من حديث
عبد الله بن كعب بن مالك:"أنه تقاضى ابن أبي حدرد ديْنًا كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته، فنادى: يا كعب، قال: لبيك يا رسول الله، قال: ضع من دينك هذا، وأومأ إليه أي الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول الله، قال: قم فاقضه"
قال النووي- رحمه الله- في شرح هذا الحديث: قال القاضي: قال مالك وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره، وأجاز أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك ـ رحمه الله ـ رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة ... وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس؛ لأنه مجمعهم ولابد لهم منه. أهـ
ويتضح مما سبق: