فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 370

هناك أمور تفعل من قبل المحتضر، وأمور تفعل لمن حضر الاحتضار

أولًا: الأمور التي يفعلها من نزل به مرض الموت:

فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"عجبًا لأمر المؤمن أن أمره كله خير وليس ذاك إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابه ضرَّاء صبر فكان خيرًا له"

أخرج الإمام مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى"

قال العلماء: هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة، ومعنى حسن الظن بالله تعالى، أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه"... (شرح النووي:17/ 214) "

وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله تعالى: قال:

"أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله"... (الصحيحة:4/ 25)

أخرج الترمذي من حديث أنس - رضي الله عنه - قال:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على شاب وهو بالموت، فقال: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله إني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن إلا أعطاه ما يرجو وأَمَّنه مما يخاف".

تنبيه:

استحب السادة العلماء تغليب الرجاء على الخوف حال الاحتضار، بل ذهب البعض إلى استحباب الاقتصار على الرجاء فقط؛ حتى يحسن ظنه بالله.

فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت