أولًا: أن يرفع الغاسل رأس الميت إلى قرب جلوسه، ثم يمرر يده على بطنه ويعصره برفق؛ ليخرج منه ما هو مستعد للخروج، ويُكثر من صب الماء حينئذٍ ليذهب بالخارج، ثم يلف الغاسل على يده خرقة (أو قطعة قطن: كرسف) فينجي الميت وينقي المخرج بالماء.
ثانيًا: ثم ينوي التغسيل ويسمي ويوضئه كوضوء الصلاة إلا المضمضة والاستنشاق فيكفي عنهما مسح الغاسل أسنان الميت بأصبعيه مبلولتين، أو بقطعة (كرسف) قطن مبلولة بالماء، ولا يدخل الماء فمه ولا أنفه.
ثالثًا: ثم يغسل جسده ويعممه بالماء، ويبدأ باليمين ثم بالشمال، ثم يعمم الجسد بالماء.
رابعًا: أن تكون الغسلات وترًا.
خامسًا: أن يقرن مع بعضها السدر أو ما يقوم مقامه في التنظيف كالصابون.
سادسًا: أن يخلط مع آخر غسلة منها شيء من الطيب (والكافور أولى) وإذا لم يوجد فالمسك.
(إلا المُحْرِم فإنه لا يطيب كما ثبت في السنة)
سابعًا: بالنسبة للمرأة فإنها تنقض الضفائر وتغسل جيدًا ثم جعلها ثلاث ضفائر وإلقاؤها خلفها
ومَن حضر ستر ما رآه شرًا، سواء كان جسديًا أو معنويًا ويجوز له إظهار ما رآه من خير.
والغرض منه إزالة الرائحة الكريهة التي ربما خرجت من الميت.
وذلك لما أخرجه أبو داود وابن ماجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"كسر عظم الميت ككسر عظم الحي"... (صححه الألباني وضعفه البعض)
بل يلتزم المُغسل الرفق بالميت في تقليبه، وعصر بطنه، وتليين مفاصله، وسائر أعمال الغسل
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ:
"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه"