(البخاري)
وأيضًا يدخل ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ على عائشة ـ رضي الله عنها ـ وهي في سياق الموت فقال لها:
"فأنتِ بخير إن شاء الله زوجة رسول الله، ولم ينكح بكرًا غيرك، ونزل عذرك من السماء"... (البخاري)
وفي رواية أخرى عن البخاري أيضًا أنه قال لها ـ رضي الله عنها ـ:
"يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق، على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أبي بكر"
والمقصود قدومها على من سبقها وهم: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بكر - رضي الله عنه -
وفي صحيح مسلم عن أبي شماسة المهري قال:
"حضرنا عمرو بن العاص - رضي الله عنه - وهو في سياقة الموت، فبكى طويلًا، وحوَّل وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاه أما بشَّرَك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا؟ أما بشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا؟"
وذلك بأخذ قطنة مبللة، فيبل بها شفتيه أو يقطر في فيه؛ لأن شفتيه تكون يابسة وحلقه جاف، وربما عاقه هذا عن النطق بالشهادة
قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ كما في المغني (3/ 211) :
إذا رآه منزولًا به - يعنى نزل به الموت- تعهد بَلَّ حلقه بتقطير ماء أو شراب فيه، ويندي شفتيه بقطنة ويستقبل القبلة.
ملحوظة:
وهذا ليس عليه دليل من الأثر، وإنما دليله من النظر؛ لأنها في مصلحة المحتضر.
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"
والمراد ذَكِّروا من حضره الموت لا إله إلا الله فتكون آخر كلامه، فمعنى التلقين: تذكيره بالشهادة، والمراد بالموتى: من حضرته الوفاة.
وعند النسائي من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: