-تغسيل الرجل للمرأة:
من الفتوى رقم (1759)
جـ: لا يجوز للرجل أن يغسل غير زوجته من الإناث، سواء كن محارم أم أجنبيات، إلا الطفلة الصغيرة التي ماتت دون سبع سنوات، فله أن يغسِّلها، وعلى هذا إن ماتت امرأة بين الرجال فقط، ليس فيهم زوج لها ولا امرأة، يُمِمَت بالنية عن الوضوء والغسل جميعًا، تغليبًا لجانب المحافظة على عورتها، فإن الغالب على من يباشر تغسيل الميت ولو بصب الماء عليه، أن يقع بصره على شيء من عورته، وأن يمسها وهو يقلبه، ليتمكن من تعميم الماء على جسده، فكان التيمم لمن ماتت وليس معها إلا رجال أحفظ لعورتها، وأحوط لصيانتها. ويلحق بزوجته في جواز تغسيلها جاريته التي ملكها ملكًا شرعيًا، إذا توفيت وهي مباحة له، بأن لا تكن في عصمة زوج حين وفاتها، أو في عدتها منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
-تغسيل الزوجة لزوجها:
الفتوى رقم (2273)
س: ومضمونه: هل يحل للمرأة أن ترى زوجها إذا مات أو يحرم عليها رؤيته، وهل لها أن تغسله إذا لم يوجد من يغسله؟
جـ: يجوز للمرأة أن ترى زوجها إذا مات، وأن تغسله على الصحيح من أقوال العلماء"في حكم تغسيل كل من الزوجين الآخر بعد الموت"، ولو وجد من يغسله سواها،
لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ:
"لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا، ما غسَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه"... (رواه أحمد وأبو داود)
ولأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ففعلت؛ ولأن
أبا موسى غسَّلته امرأته أم عبد الله، ويجوز أيضًا أن يغسِّل الرجل زوجته إذا ماتت على الصحيح عند أهل العلم، لما رواه ابن المنذر من أن عليًا بن أبي طالب غسَّل فاطمة ـ رضي الله عنهاـ بعد وفاتها، واشتهر ذلك بين الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فلم ينكروا عليه، فكان ذلك إجماعًا.