قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ كما في المغنى (2/ 463) :
والحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل
قال ابن المنذر ـ رحمه الله ـ:
هذا قول من نحفظ عنه من علماء الأمصار. أهـ
وذلك لأنهما قد سقط عنهما التكليف بالموت.
الجواب: نعم. يجوز؛ لأنه لم يرد الدليل بالمنع على ذلك.
قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع:
يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة، وكره ذلك الحسن وابن سيرين وكره مالك الجنب، ولكن دليلنا أنهما طاهران كغيرهما.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 369) :
يجوز للحائض أن تغسل الموتى، لأن حيضتها ليست في يدها، فالحيض لا يكون مانعًا من قيامها بالغسل والتكفين.
وأيضًا وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة برقم (6193) ، وجاء فيه:
س: هل يجوز للمرأة وهي حائض أن تقوم بتغسيل الميت وتكفينه؟
ج: يجوز للمرأة وهي حائض أن تغسل النساء وتكفنهن، ولها أن تغسل من الرجال زوجها فقط، ولا يعتبر الحيض مانعًا من تغسيل الجنازة.
س: ما العمل إذا خرج من الميت دم يسيل لا يرقأ؟
جـ: أنه يُحشي مكانه قطنًا ونحوه لمنعه من الخروج، وكذلك إذا خرج منه شيء من بول أو غائط
ويرى بعض أهل العلم: أنه يعاد غسله إلى سبع مرات، فإن خرج شيء بعد ذلك حشي بالقطن وغسل محل النجاسة فقط
وأما إذا خرج بعد تكفينه لم يجب غسل المحل ولا إعادة الغسل ولا الوضوء، لأن ذلك مما يشق على الناس.
س: ما العمل إن كان على الميت جبيرة؟
جـ: إن كان على الميت جبيرة يؤدي نزعها إلى ضرر مُسحت كمسح جبيرة الحي، وإن لم يحدث ضرر نُزعت فغسل ما تحتها. ... (المغنى:2/ 543)