فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 370

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ (المغنى 2/ 460) في شرح مسألة:

والماء الحار والأشنان والخلال يستعمل إن احتيج له

قال: هذه الثلاثة تستعمل عند الحاجة إليها مثل: أن يحتاج إلى الماء الحار لشدة البرد أو الوسخ

لا يزول إلا به.

وقال أبو حنيفة: المسخن أولى بكل حال؛ لأنه ينقي ما لا ينقي البارد،

ثم قال ابن قدامة: ولنا أن البارد يمسكه والمسخن يرخيه، ولهذا يطرح الكافور في الماء ليشده ويبرده، والإنقاء يحصل بالسدر إذا لم يكثر وسخه، فإن كثر ولم يزل إلا بالحار صار مستحبًا. أهـ

وعلى هذا استخدام الماء البارد أو الحار حسب مصلحة الميت، فربما كان هناك دم لا يرقأ، فاستخدام الماء البارد هنا أولى بدلًا من الساخن، وفي حالات يكون الماء الساخن أولى من البارد.

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اغسلنها بماء وسدر"

وإن تم تغسيل الميت أولًا بالماء القراح ـ وهو الماء الطهور ـ الذي لا يخالطه شيء، ثم بعد ذلك بالماء والصابون فلا شيء في ذلك، وتقديم الماء ثم الصابون، أو الصابون ثم الماء يكون حسب حال الميت، ولكن الذي أراه والله أعلم أن يبدأ بالماء الطهور الذي لا يخالطه شيء وهو الطاهر في نفسه المطهر لغيره، ثم يغسل بعد ذلك بالماء والصابون لتنظيفه من الأدران والأوساخ وذهاب الرائحة الكريهة إن وجدت، وربما قُدم الغسل بالماء والصابون لكثرة الدماء، أو الأدران، أو وجود ما يمنع وصول الماء إلى الجسد، وغير ذلك.

ملاحظة:

السدر الذي يوضع في الماء هو السدر المطحون.

قال الخرقي (مع المغني 2/ 460) : ولا يكون في الماء سدر صحاح،

ثم قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ:

ولا يجعل في الماء سدر صحيح؛ لأنه لا فائدة فيه؛ لأن السدر إنما أُمر به للتنظيف، والمعد للتنظيف إنما هو المطحون، ولهذا لا يستعمله المغتسل به من الأحياء إلا كذلك.

قال أبو داود: قلت لأحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت