يكون داخلًا تحت صيغة الأمر، فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل، والندب بالنسبة إلى الإتيار. أهـ
أما بالنسبة لأكثر عدد الغسلات
فقد ذهب بعض أهل العلم: إلى أنه لا يزاد على سبع.
قال الحافظ في الفتح (3/ 129) :
ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعًا، التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود وأما ما سواها فإما"سبعًا"وإما"أو أكثر من ذلك"فيحتمل تفسير قوله:"أو أكثر من ذلك"بالسبع
وبه قال أحمد، فكره الزيادة على السبع.
وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ:
لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة السبع، وساق من طريق قتادة أن ابن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثًا وإلا فخمسًا وإلا فأكثر، قال: فرأينا أن أكثر من ذلك سبع.
وقال الداودي ـ رحمه الله ـ: الزيادة على سبع سرف
وقال ابن المنذر ـ رحمه الله ـ: بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك.
لكن الراجح في المسألة:
أنه يجوز الزيادة على السبع.
فقول الحافظ: ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعًا التعبير بأكثر من ذلك. أهـ
فهذا غريب من الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ
فقد جاء عند البخاري (1259) ، ومسلم (647) ، وأبي داود (3146) قول النبي - صلى الله عليه وسلم:
"أو سبعًا، أو أكثر من ذلك"
وهذه الرواية تفيد جواز الزيادة على السبع إن احتيج إليه.
الخلاصة:
إن أقل الغسلات واحدة، وأكثرها ما يحصل به الإنقاء
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أو أكثر إن رأيتين ذلك"لكن يفيد بكونه وترًا، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"واغسلنها وترًا"
قال ابن قدامة كما في المغني (2/ 462) :