فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 370

يكون داخلًا تحت صيغة الأمر، فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل، والندب بالنسبة إلى الإتيار. أهـ

أما بالنسبة لأكثر عدد الغسلات

فقد ذهب بعض أهل العلم: إلى أنه لا يزاد على سبع.

قال الحافظ في الفتح (3/ 129) :

ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعًا، التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود وأما ما سواها فإما"سبعًا"وإما"أو أكثر من ذلك"فيحتمل تفسير قوله:"أو أكثر من ذلك"بالسبع

وبه قال أحمد، فكره الزيادة على السبع.

وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ:

لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة السبع، وساق من طريق قتادة أن ابن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثًا وإلا فخمسًا وإلا فأكثر، قال: فرأينا أن أكثر من ذلك سبع.

وقال الداودي ـ رحمه الله ـ: الزيادة على سبع سرف

وقال ابن المنذر ـ رحمه الله ـ: بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك.

لكن الراجح في المسألة:

أنه يجوز الزيادة على السبع.

فقول الحافظ: ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعًا التعبير بأكثر من ذلك. أهـ

فهذا غريب من الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ

فقد جاء عند البخاري (1259) ، ومسلم (647) ، وأبي داود (3146) قول النبي - صلى الله عليه وسلم:

"أو سبعًا، أو أكثر من ذلك"

وهذه الرواية تفيد جواز الزيادة على السبع إن احتيج إليه.

الخلاصة:

إن أقل الغسلات واحدة، وأكثرها ما يحصل به الإنقاء

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أو أكثر إن رأيتين ذلك"لكن يفيد بكونه وترًا، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"واغسلنها وترًا"

قال ابن قدامة كما في المغني (2/ 462) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت