وأخرج ابن ماجة من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن صلَّى عليه مائة من المسلمين غُفِرَ له".
ولو صلى على الميت أربعون رجلًا لم يخالط توحيدهم شيء من الشرك، إلا شُفِّعُوا فيه.
وذلك للحديث الذي أخرجه مسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"أنه مات ابن له بقديد - أو بعسفان - فقال: يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس،"
قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته، فقال: تقول: هم أربعون؟ قال: نعم.
قال: أخرجوه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه"."
من صلى الجنازة، فله قيراط في الجنة، والقيراط: مثل جبل أحد، أو مثل الجبل العظيم.
ودليل ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان"
قيل: وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين"."
وأخرج الإمام مسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن صَلَّى جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط: مثل أُحُد".
س: هل يُصلَّى على الطفل؟
جـ: نعم. تشرع الصلاة على الطفل وهو قول الجمهور، والمقصود بالطفل: أي الذي لم يبلغ الحلم.
وذلك للحديث الذي أخرجه مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي من صبيان الأنصار، فصلَّى عليه، قالت عائشة: فقلت: طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا ولم يدرك، قال: أوغير ذلك يا عائشة؟ خلق الله - عز وجل - الجنَّة، وخلق لها أهلًا، وخلقهم في أصلاب آبائهم".
وأخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يُصلى عليه"