وفي سؤال آخر من الفتوى رقم (2618) وفيه:
جـ: يسن تعزية أهل الميت كبارهم وصغارهم، تسلية لهم عن مصائبهم، وإعانة لهم على الصبر وتحمل ما نزل بهم، لعموم ما رواه الترمذي من قوله عليه الصلاة والسلام:
"من عَزَّى مصابًا فله مثل أجره"..."إسناده ضعيف".
وأيضًا في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:
"ما من مؤمن يُعَزِّي أخاه في مصيبة إلا كساه الله - عز وجل - من حلل الكرامة يوم القيامة".
وفي سنده قيس أبو عمارة الفارسي مولى الأنصار، وفيه لين،
لكن مجموع ما ورد من الأحاديث في التعزية يقوي بعضه بعضًا، فتنهض للاحتجاج بها، ويثبت بها مشروعية التعزية دون الجلوس والاجتماع لها، ويكره الجلوس للتعزية والاجتماع من أجلها يومًا أو أيامًا؛ لأن ذلك لم يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن خلفائه الراشدين، لأن في جلوس أهل الميت واجتماع المعزين بهم يومًا أو أيامًا إثارة للحزن وتجديدًا له، وتعطيلًا لمصالحهم.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
تنبيه:
هناك حديث أخرجه الترمذي وابن ماجة والبيهقي وفيه:"من عَزَّى مصابًا فله مثل أجره"
"وهو حديث ضعيف"
(ضعفه النووي - رحمه الله - في كتابه المجموع، وضعفه الألباني - رحمه الله - في ضعيف سنن الترمذي،
وفي الإرواء (162، 757) ، وضعيف الجامع (5708) .