"لا يتَمَنَّيَنَّ أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مسيئًا فلعله أن يُسْتَعْتَب"
ـ يُسْتَعْتَب: يسترضي الله بالإقلاع والاستغفار، وقيل: يُستعتب: أي يرجع عن موجب العتب عليه.
وفي رواية عند مسلم:
"لا يتمنَّى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا"
وأخرج البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"لا يتَمَنَّيَنَّ أحدكم الموت لضر نزل به - وفي رواية: من ضر أصابه - فإن كان لابد فاعلًا فليقل:"اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي""
وذلك لما رواه البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو ماله فليؤدها إليه قبل أن يأتي يوم القيامة، لا يُقْبَل فيه دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه وأعطى صاحبه، وان لم يكن له عمل صالح أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه".
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصى به إلا وصيته مكتوبة عند رأسه"
قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:
"ما مرَّت علىَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك إلا وعندي وصيتي".
أ ـ ويستحب أن يوصي لأقربائه الذين لا يرثون منه:
لقوله تبارك وتعالى:
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة:180)
ب ـ وله أن يوصي بالثلث من ماله:
بل الأفضل أن ينقص منه