ب- الصبي الصغير لا يستر
ففي المغني لابن قدامة (2/ 455) قال أبو داود: قلت لأحمد:
يستر الصبي كما يستر الكبير- أعني الصبي الميت - في الغسل؟ قال: أي شيء يستر منه وليست عورته بعورة ويغسله النساء.
3 -تليين مفاصل الميت برفق:
لأنه يستحب التليين في موضعين: عُقيب موته قبل قسوتها، وإذا أخذ في غسله
كما قال ابن قدامة في المغني (2/ 456) :
قال أصحابنا: ويستحب ذلك ـ أي تليين المفاصل ـ في موضعين:
عقيب موته قبل قسوتها ببرودته، وإذا أخذ في غسله
4 -إجلاس الميت جلوسًا دون القعود، وعصرُ بطنه عصرًا رفيقًا:
فيرفع الميت، ويجلسه المُغسل جلسة دون القعود مع إمرار يديه على بطنه إمرارًا خفيفًا، حتى يخرج ما في بطنه، ويُكثر من صبٍّ الماء مع العصر؛ ليزيل ما يخرج منه.
لحديث على بن أبي طالب - رضي الله عنه:
أنه ذهب يلتمس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يلتمس من الميت فلم يرى شيئًا، فقال: بأبي أنت وأمي طيبًا حيًا وطيبًا ميتًا ـ وفي رواية:"طبت حيًا وطبت ميتًا"
ملاحظة:
أ- بالنسبة للحُبلى لا يعصر بطنها كما قال بعض أهل العلم.
قال ابن قدامة في المغنى (2/ 457) :
فإن كان الميت حاملًا لم يُعصر بطنها لئلا يؤذي الولد. أهـ
إلا إذ 1 كان الجنين حيًا، فقد قال بعض أهل العلم: بوجوب شق البطن واستخراج الجنين.
ب ـ يرى بعض أهل العلم عدم العصر لبطن الميت.
فقد أخرج ابن شيبة في المصنف (3/ 246) بسند صحيح عن عثمان بن الأسود قال:
"حضرنا مجاهد ونحن نغسل ميتًا فقال: انفضوه نفضًا، ولا تعصروه فإنكم لا تدرون"
ما يخرج في العصر""
ومن المعلوم أن عملية العصر أنفع للميت، حيث يخرج من بطنه ما هو مستعد للخروج، وإن لم يفعل هذا ربما خرج شيء من دبره بعد تكفينه، وذلك عند حمله والسير به، فيمكن توجيه كلام مجاهد