فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 370

وكانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ تقول:

"لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسله إلا نساؤه"

ففي قولهم:"أنجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نجرد موتانا"

دليل على أنهم كانوا يجردون موتاهم

قال ابن قدامة في المغنى (2/ 454) :

ولنا أن تجريد الميت من ملابسه أمكن لتغسيله، وأبلغ في تطهيره، والحي يتجرد إذا أراد الاغتسال فكذا الميت، ولأنه إذا اغتسل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج وقد لا يطهر بصبِّ الماء عليه فيتنجس الميت به، فأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فذاك خاص به.

-أما ستر العورة:

فَلِما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة"

فعند غسل الرجل: يُستر ما بين السرة إلى الركبة، وهذا هو حد العورة عند الرجل

كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود وأحمد والدارقطني بسند صحيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"ما بين السرة والركبة عورة"... (الإرواء: 247)

قال ابن قدامة في المغنى (2/ 453) : قال الخرقي:

فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبته، ثم قال ابن قدامة: وجملته: أن المستحب تجريد الميت عند غسله ويستر عورته بمئزر، ونقل الأثرم عن أحمد أنه قال: يغطي مابين سرته وركبتيه، وهذا اختيار أبي الخطاب، وهو مذهب ابن سيرين ومالك وأبي حنيفة.

وأما بالنسبة للمرأة فتستر كلها، لأنها عورة كلها

فقد أخرج الترمذي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"المرأة عورة"... (الإرواء: 273)

فتستر كلها إلا مواضع الزينة: وهي الوجه والكفين والشعر والرقبة والقدمان.

ملاحظات:

أ- يستحب أن يستر الميت بشيء ثخين لا يصف العورة عند صب الماء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت