ويَلُفُ الغاسل على يده خرقة خشنة يمسحه بها؛ لئلا يمسَّ عورته؛ لأن النظر إلى العورة محرم، فالمس من باب أولى. أهـ
فيغسل فرجه وما خرج منه، وينقي المكان بالماء.
وقال الخرقي كما فعل ذلك عن ابن قدامة في المغني (2/ 456) :
ويلف على يده خرقة فينقي ما به من نجاسة.
6 -إن كانت المتوفاة امرأة تنقض ضفائرها ـ إن كان لها ضفائر ـ:
لقول أم عطية ـ رضي الله عنها ـ كما عند البخاري وغيره:
"جعلن رأس بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة قرون، نقضنه ثم غسلنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون"
7 -ينوي المغسل غسل الميت، ويسمي الله تعالى ثم يُوضئه:
-أما بالنسبة للنية:
فذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات"... (البخاري)
وقال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغنى (2/ 463) :
والواجب في غُسْل الميت النية.
-أما بالنسبة للتسمية:
فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" (أي الوضوء)
(والحديث أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد، وحسنه الألباني في الإرواء(1/ 122) ، وضعفه بعض أهل العلم كالإمام أحمد)
-أما بالنسبة للوضوء:
فللحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أم عطية ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"لما غسَّلنا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها"
لكن يُلاحظ في المضمضة والاستنشاق ألا يُدخل الماء في فمه أو أنفه؛ حتى لا يخرج الماءُ من دبره، ولا يؤمن خروجه في أكفانه، وربما خرج معه نجس. فيستعاض عن هذا بأن يدخل قطعة من القطن مبللة بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه، وفي منخريه كذلك فينظفهما.
قال ابن قدامة في المغني (2/ 463) :
ثم يؤخذ خرقة خشنة يبللها ويجعلها على أصبعه، فيمسح أسنانه وأنفه حتى ينظفهما.