فإقدامه على الإضرار في الوصية دليل ظاهر على قسوة قلبه، وفساد عقله، وغاية جرأته، ويُخْشَى عليه أن يختم له بشر عمله فيدخل النار.
فقد أخرج الترمذي وأبو داود عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله - عز وجل - سبعين سنة، ثم يحضرهما الموت، فيضاران في الوصية فتجب لهما النار، ثم قرأ أبو هريرة - رضي الله عنه: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ ... } حتى بلغ { ... وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (النساء: 12 - 13) ... (ضعيف) "
و- والوصية الجائرة باطلة مردودة:
1 ـ فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
2 ـ وأخرج مسلم من حديث عمران بن حُصَين - رضي الله عنه:
"أن رجلًا اعتق عند موته ستة رَجْلةٍ (رجال) لم يكن له مال غيرهم، فجاء ورثته من الأعراب، فأخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما صنع، قال: أوفعل ذلك؟ لو علمنا ما صلينا عليه، فأقرع بينهم، فأعتق منهم اثنين، ورد أربعة في الرق".
وقال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ كما في فتح الباري (5/ 357) :
إن كانت الوصية غير جائزة أو غير ذلك من الأمور الغير معقولة فلا تنفذ
ملحوظة:
الحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا:
"من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تُقَى وشهادة، ومات مغفورًا له"
(حديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف الجامع:5860)
-سُئل الشيخ/ ابن باز - رحمه الله:
هل كتابة الوصية واجبة، وهل يلزم لها شهود؟ حيث إنني لا أعرف النص الشرعي أرجو إرشادي إليه؟